أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي
291
النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه
والجواب : لأنّه في العنق ألزم ؛ لأنه يصير بمنزلة الطّوق « 1 » ، ولأنّ محل ما يزين من طوق أو غيره العنق وكذا موضع الغلّ . ونصب حَسِيباً [ الإسراء : 14 ] على الحال ، والعامل فيها كَفى [ الإسراء : 14 ] « 2 » ، وقيل : هو نصب على التّمييز « 3 » ، والأوّل أقيس . وموضع بِنَفْسِكَ رفع ؛ لأنّه فاعل كَفى والباء زائدة « 4 » ، وقال أبو بكر بن السراج المعنى : كفى الاكتفاء بنفسك ، فالفاعل على هذا محذوف « 5 » . وقرأ ابن عامر يلقه بضم الياء وتشديد القاف ، وقرأ الباقون يلقه بالتّخفيف وفتح الياء « 6 » . وقرئ ويخرج له كتابا وقرئ ونخرج له كتابا « 7 » . فمن قرأ ونخرج له كتابا فمعناه : يظهر له كتابا ، فتنصب ( كتابا ) على هذا الوجه ؛ لأنّه مفعول . ومن قرأ ويخرج له كتابا نصب ( كتابا ) على الحال « 8 » ، أي : ويخرج له طائره كتابا . ولو قرئ : ويخرج له كتاب ، لجاز على أنّه الفاعل ، وكذا لو قرئ : ويخرج له كتاب له ، على ما لم يسم فاعله لجاز ، إلا أن القراءة سنّة . ونصب مَنْشُوراً على الحال « 9 » من يَلْقاهُ في القراءتين جميعا . قوله تعالى : وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً [ الإسراء : 16 ] . الأمر : ضد النهي ، والإتراف [ 49 / و ] : التنعم ، والفسق : الخروج عن الطّاعة .
--> ( 1 ) ينظر معاني القرآن وإعرابه : 3 / 189 . ( 2 ) هذا رأي النحّاس في إعراب القرآن : 2 / 235 . ( 3 ) هذا رأي الزّجاج في معاني القرآن وإعرابه : 3 / 189 . ( 4 ) ينظر معاني القرآن للفراء : 2 / 119 ، ومعاني القرآن وإعرابه : 3 / 189 ، وإعراب القرآن للنحاس : 2 / 235 . ( 5 ) الأصول في النحو : 2 / 64 . ( 6 ) ينظر السبعة : 387 ، والمبسوط : 268 . ( 7 ) القراءة الأولى قراءة أبي جعفر ، والثانية قراءة يعقوب ، وقرأ الباقون وَنُخْرِجُ لَهُ . ينظر المبسوط : 267 . ( 8 ) ينظر الحجة لأبي علي الفارسي : 5 / 87 . ( 9 ) ينظر معاني القرآن وإعرابه : 3 / 189 ، وإملاء ما منّ به الرحمن : 2 / 89 .